fbpx

من هم وراء كتاب-الله والعلم والبراهين

من هم وراء كتاب-الله والعلم والبراهين

السلام على من اتبع العقل ونبذ النقل وفكر.. عسلامة

اليوم الموضوع عن من هم وراء كتاب الإله العلم الأدلة، قبل أن أبدأ أريد أن أذكر ملاحظة صغيرة هي بنظر البعض هي ملاحظة عادية بالأخص المسلمين ولكن بالنسبة لي هي ملاحظة مهمة جداً وهي ترجمة عنوان الكتاب من الفرنسية إلى العربية؛ حيث نجد أن جميع المواقع تقريباً تترجمها بـ” الله العلم البراهين” طبعاً أنا لا اتفق مع هذه الترجمة لأنها تعتبر ترجمة إسلامية، لأن Dieu بالفرنسية أو God بالهولندية والإنجليزية لا تعني الله ولا تعني إله المسلمين ولا إله محمد وإنما تعني الإله بالمطلق.

والإله بالإسلام هو معرف بـ “ال” أي تم حذف الهمزة ودمج اللامين لكي يكون “الله” وهو اسم علم خاص بالمسلمين، أما الترجمة الثانية هي “البراهين” وأنا ضد استعمالها لأنها تدل على أدلة حتمية تستعمل في الرياضيات بينما الأدلة قابل للنقاش. ترجمة الكتاب الصحيحة الأكيدة هي ” الإله العلم الأدلة” وكان الأجدر بصاحب الكتاب أن يسميه “الأب العلم الأدلة” ولم يسميه إله لأنه في الحقيقة يقصد إله اليهود والمسيح فقط.

أما النقطة الثانية، الإنسان قبل أن يقرأ كتاب يجب أن يعرف من كتبه و كيف خرج ويعرف الأمور التي أدت إلى ظهوره، بتلك الطريقة يمكن أن يفهم عقلية الكاتب من جهة و يفهم أهداف الكتاب من جهة أخرى و فهم الصورة الكاملة والغرض من الكتاب.

قبل أن أعرف عن من هم وراء الكتاب، أريد أن أتطرق إلى ما يسمى بالمثلث المقدس الذي تحدثت عنه سابقاً في الغنوصية والذي هو عبارة عن فكرة ومال وإعلام أو علاقات، هذا المثلث المقدس يستطيع أن يجعل من الفكرة الوضيعة رفيعة وإن كان لا قيمة لها يمكن أن تجعل لها قيمة.

كما نقول أي ” تجعل من الحبة قبة”، لهذا يجب أن نعلم جيداً إذا الشخص أصبح مشهوراً أو الكتاب لقي شهرة واسعه ليس بالضرورة أن ما يدعو له صحيح. لأن أغلب الناس تظن أن المشهور هو دائماً صحيح وجيد ولكن في الحقيقة إن العكس هو الصحيح، يجب أن تنتبه جيداً لهذه النقطة لأن هناك أشخاص يشتهرون فجأة بدون مقدمات فاعلم أن وراءهم قصة وهذا الكتاب مثال جيد لذلك.

نتطرق الآن إلى من يقف وراء هذا الكتاب، نبدأ بالشخصية الأولى وهي تعتبر الأساسية وهو السيد أوليفييه بوناسيز، وببحث صغير عبر الإنترنت يمكن أن نجمع عنه كثير من المعلومات وسأكتفي بالمهم فقط. ولد السيد أوليفييه بوناسيز عام 1966 ويقول أنه كان لا أدري أو لاديني ، ولكن بعد عشرين سنة وقع له نوع من اليقظة لمعرفة الإله أو بصفة أدق معرفة رب المسيح أو أب المسيح والتعرف على المسيحية.

السيد أوليفييه بوناسيز درس العلوم التطبيقية و درس العلوم السياسية ثم انطلق في تأسيس بعض الشركات في العلاقات الاجتماعية والاعلامية وتوقف بعد ذلك ليتجه لدراسة اللاهوت، وبالفعل حصل على شهادة في اللاهوت من معهد كاثوليكي في باريس عام 1994 ومن هنا تغيرت حياته كلياً وخصص كل وقته وأعماله للمسيح ولمريم وللأعمال الدينية.

في سنة 1995 أطلق أوليفييه بوناسيز حملة اسمها يترجم تقريباً بـ ” الحجاج العذراوات” مع جمعية معروفة اسمها “سيدة فرنسا” ثم عمل على تأسيس جمعية أطلق عليها “مريم الناصرية” وقام ببناء مقر لها في مدينة الناصرة في إسرائيل وهي تنشط من إسرائيل، وهذه الجمعية لها موقع في الإنترنت و ترسل كل يوم رسالة إلكترونية مجانية اسمها “دقيقة مع مريم” وفي 2013 أطلق موقع إلكتروني اسمه ” Aleteia” وهو موقع عالمي وبعدة لغات يهتم بالمسيحية الكاثوليكية وفيه كثير من المعلومات التي تخص المسيحية.

السيد أوليفييه له نشاطات عدة على اليوتيوب حيث يقوم بفيديوهات يقوم فيها بالتبشير للمسيحية، وذلك منذ أكثر من عشرين سنة، نستطيع أن نقول أن السيد أوليفييه هو مبشر مسيحي يخصص كل وقته للتبشير للمسيح بكل الطرق.

ننتقل إلآ الرجل الثاني وراء صدور هذا الكتاب وهو السيد ميشيل إيف بولوري، ولد سنة 1945 ويعتبر مسيحي كاثوليكي متدين وينتمي إلى عائلة صناعية كبيرة وغية جداً ولكن سنة 1975 تعرض والده إلى مشاكل مالية وإدارية وباع شركته إلى إدمونت روتشيلد الذي بدوره لم يتمكن بالاهتمام بالشركة فباعها لأولاده ميشيل وأخوه فينسنت بسعر رمزي، وكان ميشيل هو من يدير الشركة وهي شركة مختصة بالأوراق وعمل فيها من 1981 – 1990.

في سنة 1990 قرر السيد ميشيل أن يستقل عن العائلة ويكون إمبراطوريته الاقتصادية، أسس شركة كبيرة في فرنسا “Essor” و تعامل مع العديد من الشركات الكبيرة ثم عام 2000 اشترى شركة أخرى ليضمها لشركته، وعام 2003 اشترى مصنع قطع غيار النووي بمبلغ جداً زهيد وثم باعها بعد 3 سنوات بمائة وسبعين مليون أورو وهذه الصفقة كانت فضيحة في فرنسا.

السيد ميشيل هو الآن أكبر أثرياء فرنسا بل يملك عدة مدارس في أوروبا وعدة شركات وله إمبراطورية اقتصادية كبيرة جداً، والذي أريد أن أنوه إليه أن هذا الرجل ليس مجرد ثري بل هو من كبار رجال العالم وثروته لا تقدر بالمليارات وهو مسيحي متدين.

هناك شخص ثالث، في الظاهر ليس له أي علاقة بالكتاب ولكن أذكره هنا لأنه أخ السيد ميشيل، هذا السيد اسمه فينسنت بولوري الذي هو بدوره ملياردير فرنسي يملك كثير من الشركات الإعلامية وكان مدير قناة بلس الفرنسية وهو يعتبر الثرية رقم 14 في فرنسا، تفوق ثروته خمس مليارات أورو وهو مسيحي كاثوليكي متدين وله إمبراطورية إعلامية جداً ضخمة.

أذكره هنا بالرغم من عدم وجود أي دليل يربطه بترويج الكتاب إلا أنه أخ السيد ميشيل بولوري ولا أظن أنه تهاون في مساعدة أخيه للدعاية والترويج الإعلامي للكتاب (هذه مجرد ملاحظة) وهذا الشخص عنده أيضاً مشاكل مع القضاء ولكن هذا لا يهمنا هنا لأننا نعلم جيداً أن رجال الأعمال الذي يملكون الثروات الطائلة بهذا القدر فهم بالطبع يقومون بكثير من التحيل والهروب من الضرائب ويعرفون القانون جيداً لكي يتمكنو من امتلاك هذه المبالغ الهائلة.

بعد معرفتنا بهؤلاء الأشخاص الثلاث، ما يهمنا أكثر هما الشخصين المذكورين على غلاف الكتاب، أوليفييه وميشيل يذكران قصة تعارفها في فيديو تم بثه على اليوتيوب عندما سألت مقدمة البرنامج (كيف تعرفتم على بعضكم؟) طبعاً مقابلة بالفرنسية (رابط المقابلة موجود في تحت وصف الفيديو) و سوف أقوم بترجمة الجزئية المتعلقة بكيفية تعرفهم على بعضهم بشكل مختصر.

يقول السيد أوليفييه أنه قام بعرض لمدة ساعة ونص عن العذراء مريم في باريس في قاعة سينما وقام بدعوة كثير من رجال الأعمال وقال أنهم تبرعوا لدعم مشروعه خاصة مشروع مريم الناصرية في إسرائيل، وطلب من أحد مساعديه و هي إمرأة وسألها إذا كانت تعرف رجال أعمال آخرين يمكن أن تدعيهم لهذا العرض بالفعل دعت الكثير وهذا طبيعي في الجمعيات عند تنظيم المعارض فهم يأخذون المساعدات من رجال الأعمال خاصة الجمعيات المسيحية والجمعيات الغير ربحية.

وقال السيد أوليفييه عندما انتهى العرض عن مريم جاءه السيد ميشيل وأثنى عليه وقال له (لقد قمت بعمل جبار وأنا الآن املك شركة كبيرة سوف ابيعها و سأعطيك المبلغ) وبالفعل بعد 3 سنوات 2006 باع السيد ميشيل الشركة التي اشتراها بسعر رمزي ولكنه باعها بمبلغ مائة وسبعين مليون واتصل بالسيد أولييفه وأعلمه بذلك وأعطاه شيك بمبلغ جداً مهم لدعم جمعية مريم الناصرية في إسرائيل.

بقى الشخصين في اتصال ووجدت وقتها على الأنترنت أن السيد أوليفييه قام بفتح موقع جديد عام 2013 وهو كبير وعالمي وكان الممول هو السيد ميشيل ويقول السيد أوليفييه بعد ذلك أنه قام بتسجيل فيديو على اليوتيوب عام 2013 عن الإل واثبات وجوده علمياً أو منطيقاً وقال سبب تسجيله الفيديو أن أحد أولاده كان يدرس في مدرسة وكان معلمه لا يؤمن بالمسيحية.

فقال ابنه يجب أن تلتقي بوالدي حتى يقنعك وبالفعل قام بتسجيل الفيديو له لكي يقنعه بأن إله المسيح هو الحق. شاهد السيد ميشيل هذا الفيديو فأعجبه واتصل بالسيد أوليفييه ليقول له نستطيع أن نعمل أكثر من ذلك، وقبل ثلاث سنوات من صدور الكتاب اجتمعوا وقرروا أن يصدروا كتاب الإله العلم الأدلة.

وخلال المقابلة كان دائماً يقولان أن لقاءهم كان صدفة رغم أنهم ذكروا عدة مرات في الكتاب أنه لا وجود للصدفة، وطبعاً أنا شخصياً لا أؤمن بالصدفة بل أؤمن بوجود ظروف وعوامل وهذا سوف نتكلم عنه لاحقاً. إذا فهمنا الآن من يقف وراء هذا الكتاب، شخص مبشر مسيحي ، وشخص فاحش الثراء وهو أيضاً مسيحي متدين وعملوا هذا الكتاب لأسباب تبشيرية وأيضاً تجارية فرجل الأعمال دائماً يفكر في الربح أو في الشهرة مهما كان ثرياً.

وهكذا في يوم وليلة أصبح الكتاب مشهور وأصبح السيد أوليفييه والسيد ميشيل معروفين في كل العالم بسبب وسائل الإعلام وطبعاً وسائل الاتصال الاجتماعي، وهذا لا يعني أن كتابه يعمل حقائق ولا يعني أن المسيحية صحيحة ولكن هذا يعني أنهم قاموا بعمل متقن ومنظم على قواعده على حسب المثلث المقدس. يكفي فكرة وأموال وعلاقات و نجعل من لا شيء، شيء عظيم.

شكراً على الاستماع..شكراً على التشجيع.. شكراً على التوزيع.. ومع فيديو قادم وبسلامة.

ماسين كيفن العبيدي

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

آخر المقالات …

لماذا من الصعب مقاضاة راشد الغنوشي؟

لماذا من الصعب مقاضاة راشد الغنوشي؟

لماذا من الصعب مقاضاة راشد الغنوشي وعصابته؟
هل تعلم لماذا لا يستطيع قيس سعيّد والقضاء التونسي محاكمة راشد الغنوشي وعصابته على جرائمهم في حق تونس على مدى نصف قرن؟ لأن هذه الجرائم تصنف تحت خانة الجرائم السياسية

قراءة المزيد

Pin It on Pinterest

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية ولا تفوت الجديد!